مخطط أمريكي لاستدراج دمشق إلى المحرقة اللبنانية: عرض سري لـ “خطاب” للإطاحة بالشرع!

كشفت تقارير إعلامية غربية، تصدرتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، عن أبعاد مخطط أمريكي جديد يستهدف الساحة السورية لإقحامها في آتون الصراع الإقليمي، حيث طُرح عرض سري على وزير داخلية سلطة الأمر الواقع بدمشق، أنس خطاب، يقضي بتسليمه زمام الحكم في سوريا خلال مرحلة ما بعد أحمد الشرع، شريطة موافقة خطاب على شن هجوم عسكري مباشر ضد حزب الله ودخول الأراضي اللبنانية عسكرياً. ويأتي هذا التحرك عقب الرفض الظاهري الذي أبداه الجولاني لهذا الطرح، في وقت تؤكد فيه تقارير إعلامية ومصادر محلية مطلعة أن هذا الموقف ليس سوى مناورة مكشوفة من شخصية عُرفت بالمراوغة والحديث بلسانين؛ إذ يخطط الجولاني لتنفيذ الإملاءات الخارجية عبر إرسال مجموعات إرهابية يدعي أنها خارجة عن سيطرته وقراره المركزي، ويضع على رأسها القيادي الإرهابي أبو مالك التلي.
هذه المغامرة العسكرية المحفوفة بالمخاطر تعكس بوضوح النهج السلفي التكفيري الذي ما زال يتحكم بمفاصل القرار في العاصمة السورية منذ انتزاع هذه السلطة لزمام الأمور في أواخر عام 2024، لكنها في الوقت ذاته تضع هذه المنظومة أمام مواجهة انتحارية مباشرة تعني نهايتها الفورية؛ فالقراءة الواقعية لموازين القوى على الأرض تؤكد عجز هذه العصابات عن مواجهة حزب الله، الذي تفوق قدراته العسكرية والتسليحية إمكانيات الجولاني وعصابته بأضعاف مضاعفة، علاوة على أن أي تحرك عسكري تجاه الحدود اللبنانية سيوحد المجتمع اللبناني بمختلف مكوناته والجيش اللبناني في خندق مواجهة صلب ضد هذا العدوان.
وعلى الصعيد الإقليمي، ستفتح هذه الخطوة جبهة مدمرة تنهي وجود سلطة دمشق الحالية؛ إذ تؤكد المعطيات جهوزية قوات الحشد الشعبي العراقي، التي تتجاوز أعداد مقاتليها المليون مقاتل، للدخول الفوري في المعركة، بالتزامن مع رد ردعي حاسم أعدته طهران التي وضعت 87 هدفاً حيوياً داخل سوريا لقصفها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في حال تنفيذ هذا التهديد، وتشمل هذه الأهداف القصر الجمهوري، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ومواقع تموضع عصابات الجولاني الرئيسية. ورغم التحذيرات الصارمة والواضحة التي وجهها الجانب التركي لمنع السقوط في هذه الهاوية، فإن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة تدفع باتجاه فرض هذا الانتحار العسكري على منظومة حكم مأزومة تحاول اللعب بأوراق إقليمية تفوق حجمها الاستراتيجي.



